129 -حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبى حازمٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، بمثل ذلك لا يَذْكُرُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
= قلتُ: وقول الدارقطنى هو الأقرب عندى؛ لكون قيس بن أبى حازم قد اختلف عليه في رفعه ووقفه هو الآخر، والحديث: صحيح الإسناد على كل حال. وقد صححه جماعة. وقد اختلف في سنده على إسماعيل بن أبى خالد على ألوان أخرى غير محفوظة، راجع علل الدارقطنى [1/ 253] .
نعم: قد خولف إسماعيل في رفع شطره الثاني؛ خالفه الحكم بن عتيبة الإمام الفقيه، فرواه عن قيس بن أبى حازم عن أبى بكر به كله موقوفًا، هكذا أخرجه المؤلف في الآتى [رقم/ 129] ، ومن طريقه الضياء في"الختارة" [1/ 146] ، وابن عساكر في"تاريخه" [5/ 301] ، من طريق شعبة عن الحكم به.
وهكذا رواه بيان بن بشر وطارق بن عبد الرحمن البجلى كلاهما عن قيس عن أبى بكر به موقوفا. نقله عنهما: أبو زرعة كما"علل ابن أبى حاتم" [2/ 98] .
وطريق بيان: قد وصله عنه ابن أبى الدنيا في"الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" [رقم/ 24] ، بإسناد جيد إليه به. وهو عند الطبرى أيضًا في"تفسيره" [11/ 149/ طبعة الرسالة] ، ولكن إسناده إليه لا يثبت! وبيان بن بشر: ثقة ثبت من رجال الجماعة. وطارق بن عبد الرحمن البجلى: صدوق يغلط، وهو من رجال الجماعة أيضًا.
وتابعهم أيضًا: ذر بن عبد الله الهمدانى، وعبد الملك بن عمير، وعبد الملك بن ميسرة، كلهم رووه عن قيس عن أبى بكر به موقوفًا أيضًا. نقله عنهم: الدارقطنى في"علله" [1/ 253] . فكأن قيسًا كان يرفعه تارة ويوقفه أخرى، كما مضى في كلام الدارقطنى.
لكن قد يقال: هؤلاء جماعة من الثقات قد خالفوا إسماعيل بن أبى خالد في رفعه عن قيس.
وقد مضى أنه رُوى عن إسماعيل موقوفًا أيضًا. وليس إسماعيل - وإن كان ثقة ثبتًا، ومع الاختلاف عليه في رفعه ووقفه - مما يقدَّم قوله على هؤلاء الثقات جميعًا، فكيف وقد وافقهم في إحدى الروايتين المحفوظتين عنه؟! أعنى الرفع والوقف. فالذى ينقدح في صدرى: أن الوجه الموقوف هو الأصح عن قيس، ولست أجزم بذلك الآن. ولعلنا نبسط الكلام على هذا الحديث في مكان آخر.
129 -صحيح: انظر قبله. وهو موقوف محفوظ.