1453 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن قيس بن أبى حازم، عن الصنابحى الأحمسى، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصر ناقةً حسنةً في إبل الصدقة، فقال:"قَاتَلَ اللهُ صَاحِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ"، قال: يا رسول الله، إنى ارتجعتها ببعيرين من حواشى الإبل، فقال:"فَنَعَمْ إِذًا".
="العلل" [رقم 2739] ، ثم نقل عنه أبيه أنه قال:"إنما هو عن الصنابح بن الأعسر، وله صحبة، والصنابحى ليست له صحبة".
قلتُ: قد رواه حماد بن زيد عن مجالد بإسناده فقال: (عن الصنابح ... ) أخرجه الطبراني في"الكبير" [8/ رقم 7414] ، وقد توبع عليه مجالد: تابعه إسماعيل بن أبى خالد بلفظ:"إنى فرطكم على الحوض، وإنى مكاثر بكم الأم، فلا تقتلن بعدى".
أخرجه المؤلف كما يأتى [برقم 1454] ، وما بعده. وهكذا أخرجه ابن ماجه [3144] ، وأحمد [4/ 349] ، و [4/ 351] ، وابن حبان [5985] ، وابن أبى شيبة [37172] ، والحميدى [780] ، وابن المبارك في"مسنده" [رقم 237] ، ونعيم بن حماد في"الفتن" [رقم 416] ، وابن بشكوال في"الذيل على الحوض والكوثر" [رقم 45] ، والمزى في"تهذيب" [13/ 236] ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" [رقم 3414] ، ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 525] ، وابن قانع في الصحابة [رقم 718] ، والفسوى في"المعرفة" [1/ 230] ، وجماعة، من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد به ...
وهذا إسناد كالشمس، لكن اختلفوا على إسماعيل في تسمية راوى الحديث، فرواه عنه جماعة فقالوا: (عن الصنابحى) وقال آخرون: (عن الصنابح) ورجح البخارى وجماعة الوجه الأخير، وجزموا بكون الأولى خطأ.
والأظهر عدى: أن الوجهين صحيحان؛ فهو الصنابح بن الأعسر، ويقال له أيضًا: الصنابحى. هكذا قال المزى. وهو الأولى من تخطئة أحد الفريقين دون برهان، والحديث رواه عشرة من الأئمة الثقات، كلهم عن إسماعيل بن أبى خالد على الوجه الماضى. لكن جابر بن نوح الحمانى له شغف بمناطحة الكبار، فيتجشَّم روايته عن إسماعيل فيقول: عن قيس بن أبى حازم عن عبد الله بن مسعود به .. ، فيجعله من (مسند ابن مسعود) .
هكذا أخرجه الطبراني في"الكبير" [10/ رقم 10402] ، والخطيب في"تاريخه" [7/ 237] ، وعنه ابن عساكر في"تاريخه" [51/ 216] . =