(سه) (1) هو يام بن نوح وهو الهالك، وقيل (2) : اسمه كنعان، والنّاجي من ولده سام وحام ويافث.
(سي) وقيل: اسم الهالك الضّحّاك ذكره أبو عمر (3) بن عبد البر، ومعنى {إِلاّ مَنْ رَحِمَ} إلا الرّاحم وهو الله (4) تعالى وقيل (5) : المعنى لا معصوم إلا من رحمه الله، فيكون الاستثناء في هذين الوجهين متّصلا، ويجوز في الآية وجهان آخران يكون الاستثناء فيهما منقطعا:
أحدهما: أن يكون (عاصم) على بابه (ومن رحم) بمعنى إلا المرحوم.
والثاني: بالعكس (6) .
تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله: قول نوح عليه السلام (إنّ ابني من أهلي) مع قول الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} مشكل!
والجواب: أن يقال: في هذا الابن للعلماء الذين يعتدّ بكلامهم قولان:
أحدهما: أنّه كان ابنا لصلبه كما تقدم بدليل قوله (ونادى نوح ابنه) ، وأمّا قوله (إنّه ليس من أهلك) فعنه جوابان:
أحدهما (7) : أنّ المعنى إنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك.
(1) التعريف والإعلام: 77.
(2) أخرج الطبري في تاريخه: 1/ 191 عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: « ... وكنعان وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام» . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 109 عن ابن عباس أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: 4/ 256.
(3) انظر: القصد والأمم: 15.
(4) وهو اختيار الطبري رحمه الله تعالى. انظر: تفسيره: 12/ 45، 46.
(5) جامع البيان للطبري: 12/ 45.
(6) انظر: جامع البيان للطبري: 12/ 46، مفاتيح الغيب للرازي: 17/ 233، البحر المحيط لأبي حيان: 5/ 227.
(7) ذكره ابن عطية في تفسيره: 7/ 311.