[90] {وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ ... } الآية.
(عس) (1) : قيل (2) : هم نفر من غفار، جاءوا فاعتذروا بالكذب فلم يعذرهم الله تعالى.
وقيل (3) : بل اعتذروا بالحق وأنهم عذروا، يدل على ذلك قوله تعالى:
{وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ} .
أي: جاء هؤلاء على ضعفهم، وقعد المكذبون عن المجيء.
ومعنى {الْمُعَذِّرُونَ} أي: المعتذرون، فأدغمت التاء في الذال (4) .والله أعلم.
(سي) : وقيل (5) : {الْمُعَذِّرُونَ} هم: أسد، وغطفان قالوا: إنّ لنا عيالا، وإن بنا جهدا، فائذن لنا في التخلف».
وقيل (6) : هم رهط عامر بن الطّفيل (7) ، والله أعلم.
= وورد - نحوه - في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (549، 550) عن ابن إسحاق دون ذكر معتب بن قشير. وكذا أخرج الطبري في تفسيره: 14/ 412 عن ابن إسحاق أيضا.
(1) التكميل والإتمام: 40 ب.
(2) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 518. وأخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 417 عن مجاهد. ونقله ابن كثير في تفسيره: 4/ 137 عن ابن جريج، ومجاهد والحسن، وقتادة، ومحمد بن إسحاق.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 416 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجحه الطبري، وابن كثير في تفسيره: 4/ 137.
(4) انظر معاني القرآن للفراء: (1/ 447، 448) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 191، وتفسير الطبري: (14/ 416، 417) .
(5) هذا القول بنصه في الكشاف: 2/ 207 دون عزو.
(6) نقله البغوي في تفسيره: 2/ 318 عن الضحاك، وذكره الزمخشري في الكشاف: 2/ 207، ولم يعزه، وانظر فتح القدير: 2/ 391.
(7) هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني ربيعة بن عامر بن صعصعة،