فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1273

حين خرجوا إلى بدر خشوا من بني مدلج وكانت بينهم ترات وذحول (1) ، فخشوا أن يكون منهم ما يشغلهم عن حرب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان سراقة سيد بني مدلج فتمثل الشيطان به وقال: {إِنِّي جارٌ لَكُمْ} ولم يزل/يتراءى لهم في تلك [/80 أ] الغزاة حتى هزمهم الله تعالى، فرآه الحارث بن هشام ناكصا على عقبيه (2) يفر، فصاح به: اثبت سراق. فقال: {إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ} (3) .

(سي) : والذي رأى إبليس - لعنه الله - جبريل - عليه السلام - يقود فرسه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو معتجر (4) ببردة، وفي يده اللجام (5) ، وفي الصحيح (6) أنه رأى جبريل - عليه السلام - يزع الملائكة (7) .فقوله: {ما لا تَرَوْنَ} مما أبهم، فلهذا ذكرته.

[49] {إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... } الآية.

(عس) (8) : قيل (9) : إنهم قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه

(1) «الذحول» : جمع ذحل - بفتح فسكون - وهو: الحقد والعداوة، يقال: طلب بذحله، أي بثأره. الصحاح: 4/ 1701، اللسان: 11/ 256 (ذحل) .

(2) أي: رجع القهقري على قفاه هاربا. غريب القرآن لابن قتيبة: 179، وتفسير الطبري: 14/ 11.

(3) تفسير الطبري: (14/ 7 - 9) .

(4) «الاعتجار» هو لف العمامة على استدارة الرأس، من غير إدارة تحت الحنك. النهاية لابن الأثير: 3/ 185.

(5) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: 14/ 10 عن الحسن.

(6) رواه الإمام مالك في الموطأ: 1/ 422، كتاب الحج، باب جامع الحج، والطبري في تفسيره: (14/ 9، 10) عن عبيد الله بن كريز، وهو مرسل، قاله ابن كثير في تفسيره: 4/ 19.

(7) يزع الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم، ويصفهم للحرب.

(8) التكميل والإتمام: (36 ب، 37 أ) .

(9) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 13 عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 368 عن مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت