وتسمى أيضا: جونة (1) .
قال الشاعر (2) :
* يبادر الجونة أن تغيبا *
سميت بذلك لأن الجون عند قوم: كل سواد يخالطه نور، أو نور يخالطه سواد (3) ، فالشمس لشدة شعاعها تكسب الناظر إليها ظلمة، وتسمى أيضا:
«ذكاء» (4) بالمد وعدم الصرف.
قال الشاعر (5) :
فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كفر
يعني ب «ابن ذكاء» : الصبح (6) ، نسب إلى الشمس، لأنه عن الشمس يكون.
وإنما سمّيت ذكاء، لضوئها وتوقدها. يقال: ذكيت النّار تذكية وذكاء: إذا
= انظر أسماء الشمس وصفاتها في: الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: (14، 15) ، والأيام والليالي والشهور: (97، 98) ، وتهذيب الألفاظ: 387، والألفاظ الكتابية للهمذاني: (285، 286) .
(1) ذكره قطرب في الأزمنة وتلبية الجاهلية: 13، والفراء في الأيام والليالي: (96، 97) .
(2) قال الجوهري في الصحاح: 5/ 2095 (جون) : والجونة: عين الشمس، وإنما سميت جونة عند مغيبها، لأنها تسود حين تغيب»، وأنشد البيت، ونسبه إلى الأجلح بن قاسط الضبابي. وانظر اللسان: 3/ 102 (جون) .
(3) فهو من الأضداد. ينظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: 14، والأضداد لابن الأنباري: 113.
(4) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: 14، وتهذيب الألفاظ: 387، والزاهر لابن الأنباري: 1/ 362.
(5) هو حميد الأرقط، والبيت له في تهذيب الألفاظ: 387 والصحاح: 2/ 807، واللسان: 5/ 148 (كفر) .
(6) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: 14، وتهذيب الألفاظ: 387.