(سه) (1) : قيل (2) : هما من بني إسرائيل، ولا يصح، وإنما هما: ابنا آدم لصلبه، وهما: قابيل وهابيل (3) .وكان قربان قابيل حزمة من سنبل، لأنه كان صاحب زرع، واختارها من أردأ زرعه، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها (4) .وكان قربان هابيل كبشا من أجود غنمه، فرفع إلى الجنة، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدى به الذبيح (5) ، وهو أحد ابني إبراهيم إسماعيل أو إسحاق، على ما سيأتي ذكره في موضعه (6) ، إن شاء الله.
وتفسير هابيل: هبة الله. ولما ولد شيث لآدم بعده سماه شيثا، وتفسيره:
عطية الله (7) ، ليكون بدلا من الهبة.
(عس) (8) والذي يدل على صحة قول من قال: إنهما أبناء آدم لصلبه
(1) التعريف والإعلام: (32، 33) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 208، عن الحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 56، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد. وقد رد الطبري هذا القول. انظر تفسيره: (10/ 219، 220) ، وتاريخه: 1/ 144.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: (10/ 202 - 207) عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، ومجاهد، وقتادة، وعطية وإسماعيل بن رافع. راجع ترجيح الطبري لهذا القول في تفسيره: 1/ 208، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 331.
(4) راجع رواية الطبري في تفسيره: (10/ 206، 207) عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 223 عن ابن عباس رضي الله عنهما. جاء في هذه الرواية أن الله أخرج الكبش في فداء إسحاق. وانظر زاد المسير: (2/ 332، 333) .
(6) التعريف والإعلام: 110، سورة الصافات.
(7) ذكر الحافظ هذين المعنيين في الفتح: 12/ 193، وعزاهما إلى ابن إسحاق في «المبتدأ» عن الحسن. وانظر البداية والنهاية: 1/ 91.
(8) التكميل والإتمام: 27 أ.