وأسير (1) بن عروة - [ابن] عم (2) لهم - نقبوا مشربة (3) لرفاعة بن زيد (4) وسرقوا أدراعا له وطعاما فعثر على ذلك. فجاء ابن أخيه قتادة بن النعمان (5) يشكوهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجاء أسير بن عروة بن أبيرق إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء عمدوا لأهل بيت هم أهل صلاح ودين فأبنوهم (6) بالسرقة ورموهم بها من غير بيّنة. وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على قتادة ورفاعة. فأنزل الله عز وجلّ: {وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.
وأنزل الله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا (7) }
= بشير فهو الشاعر وكان منافقا يهجو أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم سرق الدرع ثم ارتد، ولم يذكر لبشر هذا نفاق. والله أعلم». وانظر الإصابة: 1/ 296.
(1) هو أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري شهد أحدا والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند. ترجمته في الاستيعاب: (1/ 99، 100) ، وأسد الغابة: (1/ 115) ، والإصابة: (1/ 68) .
(2) في الأصل: «وابن» ، والمثبت في النص من (ق) والتعريف والإعلام.
(3) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) ، (م) مشربة: بالشين المعجمة والراء المهملة فتحا وضما وهي الغرفة ذكره الجوهري» اه. ينظر الصحاح: 1/ 153 (شرب) .
(4) هو رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري عم قتادة الآتي ذكره. ترجمته في الاستيعاب: 2/ 499، والإصابة: 2/ 490.
(5) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري. شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها. توفي في عهد عمر رضي الله تعالى عنهما. الاستيعاب: (3/ 1274 - 1277) ، وأسد الغابة: (4/ 389 - 391) ، والإصابة: 5/ 549.
(6) جاء في هامش الأصل ونسخة (م) : (سي) : «أبنه بالشيء يأبنه ويأبنه: اتهمه به. ذكره الجوهري» اه ينظر الصحاح: 5/ 2066 (ابن) .
(7) سورة النساء: آية: 112، وتمامها وَإِثْمًا مُبِينًا.