ثم ذكر الحديث وسنذكر منه في سورة التحريم (1) ما يحتاج إليه في هذا الغرض، إن شاء الله. الذي ذكره عكرمة هو: ضمرة (2) بن العيص.
ويقال فيه: ضميرة أيضا، وكان من المستضعفين بمكة، وكان مريضا، فلمّا سمع ما أنزل الله في الهجرة، قال: أخرجوني. فهيئ له فراش ثم وضع عليه، وخرج به فمات في الطريق. ويقال بالتنعيم (3) .
فأنزل الله فيه {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا ... } (4) الآية وقيل فيه:
جندب بن ضمرة، ذكره أبو عمر في «الصحابة» (5) .
وذكر أبو عمر (6) أيضا أنه قد قيل فيه: خالد بن حزام بن خويلد، بن أخي
(1) التعريف والإعلام: 133.
(2) ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي. وقيل فيه: أبو ضمرة. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: 2/ 750: «والصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة» . انظر ترجمته في أسد الغابة: (3/ 61، 62) والإصابة: (3/ 491، 492) .
(3) التنعيم - بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة وياء ساكنة، وميم: موضع بمكة في الحل، وهو على فرسخين من مكة. ومن التنعيم يحرم من أراد العمرة من أهل مكة. معجم البلدان: 2/ 49.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 114، عن سعيد بن جبير وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: 3/ 491 وعزا إخراجه إلى الفريابي في تفسيره. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 651 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد ابن حميد، والبيهقي في سننه وابن أبي حاتم - كلهم - عن سعيد بن جبير. وانظر الاستيعاب: 2/ 750، وزاد المسير: 2/ 180.
(5) يريد ابن عبد البر في الاستيعاب: 1/ 257، وأخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 117، عن عكرمة، وكذا ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (517، 518) .
(6) الاستيعاب: (2/ 431، 432) ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: 4/ 119، عن المغيرة ابن عبد الرحمن الخزاعي عن أبيه. ونقل ابن سعد عن الواقدي: «ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فالله أعلم» .