فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1273

وذكر أبو محمد بن عطية (1) : «عن طائفة» أن هذه الآية نزلت لما قال عبد الله بن زيد الأنصاري (2) - الذي أري الأذان: يا رسول الله، إذا متّ ومتنا كنت أنت في عليّين فلا نراك ولا نجتمع بك وذكر حزنه على ذلك. فنزلت الآية (3) .

وحكى مكّي عن عبد الله (4) - هذا - أنّه لمّا مات النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: اللهم أعمني حتى لا أرى شيئا بعده فعمي.

ومعنى هذه الآية: أنهم معهم في دار واحدة، ومتنعّم واحد وكل من فيها قد رزق الرضا بحاله، وذهب عنه أن يعتقد أنّه مفضول، وإن كنّا قد علمنا من الشريعة أنّ أهل الجنّة تختلف مراتبهم على قدر أعمالهم، وعلى قدر فضل الله على من شاء من عباده (5) .والله الموفق.

[75] {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ... } الآية.

(سي) : كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول فيهم: اللهم أنج سلمة (6) بن هشام

= وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 126، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» . وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: 46، وقال: «ذكره الثعلبي بغير سند، ونقله الواحدي في الأسباب عن الكلبي ... » . وأخرجه - مبهما - الطبري في تفسيره: (8/ 534، 535) عن سعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والربيع.

(1) المحرر الوجيز: (4/ 125، 126) .

(2) عبد الله بن زيد بن ثعلبة الأنصاري. صحابي جليل، شهد بدرا والعقبة. ترجمته في الاستيعاب: (3/ 912، 913) ، وأسد الغابة: (3/ 247، 248) ، والإصابة: (4/ 97، 98) .

(3) أخرج الطبري في تفسيره: 8/ 434 عن سعيد بن جبير أن القائل كان أنصاريا، دون تعيين اسمه، وعن السدي: أنهم ناس من الأنصار.

(4) عن المحرر الوجيز: (4/ 125، 126) ، وانظر تفسير القرطبي: 5/ 271، والبحر المحيط: 3/ 286.

(5) المحرر الوجيز: 4/ 126.

(6) هو سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت