فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1273

[47] {قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي ... } .

(سي) : «الرب» هنا هو الله تعالى، ومن بدع التفاسير أن قولها: رب نداء لجبريل عليه السلام - بمعنى: يا سيدي. ذكره (مخ) (1) .

[49] {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ... } الآية.

(سي) : «روي (2) أن عيسى - عليه السلام - كان يقول لبني إسرائيل: أي الطير أشد خلقة وأصعب أن تحكى؟

فيقولون: الخفّاش، لأنه طائر لا ريش له، فكان يصنع من الطين خفافيش، ثم ينفخ فيها فتطير».

وروي أنه أحيا - في جملة من أحيا - سام بن نوح، فسأله عن السفينة كم كان طولها وعرضها، فأخبره بذلك وهم ينظرون (3) .

(1) الكشاف: 1/ 431، والذي قال: إنه جبريل هو الكلبي كما ذكر البغوي في تفسيره: 1/ 299، والقرطبي في تفسيره: 4/ 79.

(2) نص هذه الرواية في المحرر الوجيز: 3/ 129، وأخرج الطبري نحوها في تفسيره: 6/ 426 عن ابن جريج. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 392 إلى ابن عباس، وأبي سعيد الخدري. ونقل البغوي في تفسيره: 1/ 303 عن وهب قال: «كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا، ليتميز فعل الخلق من فعل الخالق» .

(3) خبر إحياء سام بن نوح ووصف السفينة في عرائس المجالس للثعلبي: 354. أورد السيوطي نحو هذا في الدر المنثور: 2/ 216 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن معاوية بن قرة. وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 304، والزمخشري في الكشاف: 1/ 431، وابن عطية في المحرر الوجيز: 3/ 131 وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 392. وليس في هذه الكتب ذكر للسفينة. قال ابن عطية رحمه الله: «وفي قصص الإحياء أحاديث كثيرة لا يوقف على صحتها. وإحياء الموتى هي آيته المعجزة المعرضة للتحدي، ... وآيات عيسى - عليه السلام - إنما تجري فيما يعارض الطب، لأن علم الطب كان شرف الناس في ذلك الزمان وشغلهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت