و «الكلمة من الله» : عيسى عليه السلام (1) ، وسمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة «كن» من غير سبب آخر (2) .
وروي (3) أن امرأة زكريا قالت لمريم: إني أجد ما في بطني يتحرك - ويروى يسجد (4) - لما في بطنك.
قال ابن عباس (5) : فذلك أول التصديق.
و «السيّد» : الذي يسود قومه، أي: يفوقهم في الحلم والتّقى، ومخايل الشرف (6) .وكان يحيى - عليه السلام - لم يركب سيئة قط (7) ، ويا لها من سيادة.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: (6/ 372، 373) عن ابن عباس، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك، والحسن وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 189 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والفريابي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(2) انظر تفسير البغوي: 1/ 299، والمحرر الوجيز: (3/ 100، 101) ، وزاد المسير: 1/ 383.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 6/ 371 عن مجاهد واللفظ فيه: «يتحرك للذي في بطنك» . وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 189 ونسبه - أيضا - إلى الإمام أحمد عن مجاهد، بنفس اللفظ. أما لفظ: «يسجد لما في بطنك» ، فقد ورد في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: 6/ 373 عن ابن عباس والسدي وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 3/ 101 وعزاه إلى ابن عباس.
(4) السجود هنا: الخضوع والخشوع، لا سجود عبادة أو صلاة.
(5) راجع رواية الطبري في تفسيره: 6/ 373، والمحرر الوجيز: 3/ 101.
(6) انظر غريب القرآن لابن قتيبة: 104، ورواية الطبري في تفسيره: (6/ 374 - 376) .عن ابن عباس، وقتادة وسعيد بن جبير، وسفيان، والضحاك.
(7) يدل عليه ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 254 والحاكم في المستدرك: 2/ 591، كتاب التاريخ، «ذكر يحيى بن زكريا» عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما من آدم إلا وقد أخطأ، أو همّ بخطيئة أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا، لم يهم بخطيئة ولم يعملها» قال الذهبي: «إسناده جيد» .