(سي) : وقيل: هم شهداء غزوة «الرجيع» المذكورون قبل ذكره ابن إسحاق (1) .
ومن قال إن الآية المتقدمة نزلت في الأخنس بن شريق، قال: هذا في الأنصار والمهاجرين المبادرين إلى الإيمان. والله أعلم.
[208] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً، ... } .
(عس) (2) : قيل (3) : إنها نزلت في ثعلبة (4) ، وعبد الله بن سلام، وابن يامين (5) ،
(1) لم أجده في السيرة، وهذا الكلام الذي ذكره البلنسي - رحمه الله - موجود بنصه في المحرر الوجيز: 1/ 193، 194 ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 223 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية نزلت في الزبير، والمقداد حين ذهبا لإنزال خبيب من خشبته.
(2) التكميل والإتمام: 9 ب.
(3) أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: 4/ 255، 256 عن عكرمة، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: 59 عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 198 عن عكرمة. قال ابن كثير في تفسيره: 1/ 362: «وفي ذكر عبد الله بن سلام مع هؤلاء نظر، إذ يبعد أن يستأذن في إقامة السبت، وهو مع تمام إيمانه بتحقيق نسخه ورفعه وبطلانه والتعويض عنه بأعياد المسلمين» .
(4) هو ثعلبة بن سعيه - بفتح السين المهملة، وسكون العين وآخره ياء تحتها نقطتان - كان أحد الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، وتوفي في حياة الرسول صلّى الله عليه وسلّم. قال ابن إسحاق في إسلام نفر من بني هدل: «ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم نفر من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اه .. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 238، وأسد الغابة: 1/ 287، 288، والإصابة: 1/ 52.
(5) يامين بن يامين الإسرائيلي، من مسلمي أهل الكتاب. قال ابن عبد البر: «أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه وهو من كبار الصحابة» . ترجمته في: الاستيعاب: 4/ 1589، وأسد الغابة: 5/ 468، والإصابة: 6/ 641، 642.