الشهر (1) .وتبعته في ذلك طائفة (2) ، واعتل بعضهم في ذلك برواية منحولة إلى ابن عباس أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولذلك أضيف إليه الشهر، والمعنى: شهر الله وهذه الرواية لا تثبت، والله أعلم.
وقد اعتنى بهذه المسألة أبو عبد الرحمن النسوي (3) ، في «مصنفه» فقال:
«باب جواز أن يقال: دخل رمضان، أو: صمت رمضان» (4) .
وكذلك فعل البخاري (5) - رحمه الله - وأوردا (6) قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ... » الحديث، وقوله - عليه
= التابعي الثبت، المقرئ المفسر، الحافظ. ترجمته في: ميزان الاعتدال: 3/ 339، 340، تهذيب التهذيب: 10/ 42 - 44.
(1) أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: 3/ 444 - 445 عن مجاهد. وأورد السيوطي - رحمه الله - نحو هذا القول في الدر المنثور: 1/ 443 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن عدي، والبيهقي في سننه، والديلمي كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) نقل الفراء - رحمه الله - في كتابه الأيام والليالي والشهور: 45، 46 عن شيخه أبي جعفر الروّاس وشيوخه أنهم كرهوا ذكر «رمضان» دون الشهر.
(3) النسوي: (215 - 303 هـ) . هو: أحمد بن علي بن شعيب بن علي النسائي، الإمام الحافظ صاحب السنن. والنسائي: نسبة إلى «نساء» بلدة مشهورة بخراسان وقد يقال في نسبه: نسوى. أخباره في العبر: 2/ 129، 130، وطبقات الشافعية للسبكي: 3/ 14 - 16، وتهذيب التهذيب: 1/ 36.
(4) قال النسائي في سننه: (4/ 130، 131) : «الرخصة في أن يقال لشهر رمضان. رمضان» وأورد بعده حديثين.
(5) صحيح البخاري: 2/ 227، كتاب الصوم، باب «هل يقال رمضان أو شهر رمضان ... » عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، واللفظ فيه: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم ... » . وحديث آخر أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله - في الباب نفسه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة» .
(6) كذا في (ق) ، وفي (م) ، (ع) : «وأورد» ، وهو المثبت في نتائج الفكر.