فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1273

وأقوى من ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لخزاعة - أو لأسلم: «ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا» (1) .

وخزاعة وأسلم هم بنو عمرو بن ربيعة، وربيعة هو لحي بن حارثة (2) بن عمرو بن عامر، من الأزد.

وقد روي أن قوله - عليه السلام - «ارموا» إنما قاله لبني أسلم بن أفصى بن حارثة، وهم من الأزد أيضا. غير أنه قد قيل في خزاعة.

قول آخر، إنهم بنو عمرو بن لحي بن قمعة - واسمه عمير - بن إلياس بن مضر (3) ، فعلى هذا ليسوا من الأزد، وإنما هم من معد بن عدنان.

[/16 أ] وهاجر هذه المذكورة التي هي أم بني عدنان باتفاق، /وأم جميعهم على الخلاف المتقدم فيهم، هي امرأة من القبط من أهل مصر، ولذلك قال عليه السلام: «إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم نسبا وصهرا» (4) .

فهذا هو النسب. ولما حاصر عمرو بن العاص مصر قال لأهلها هذا الحديث، وقال (5) : قد أوصانا نبينا صلّى الله عليه وسلّم بكم خيرا. فقالوا له: هذه وصية لا يوصي بها إلا نبي فإنه نسب بعيد، ولا يرعى حرمته إلا نبي نعم قد كانت هذه المرأة بنت ملك

(1) أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: 4/ 119، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ والحديث مروي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «مر النبي صلّى الله عليه وسلّم على نفر من أسلم ... » . وانظر الجمهرة لابن حزم: 234، 235.

(2) في الروض الأنف: 1/ 19: «بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وهم من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان» .

(3) راجع المعارف لابن قتيبة: 64، والجمهرة لابن حزم: 10، 467، 480.

(4) أخرجه مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: 4/ 1970، كتاب فضائل الصحابة، باب: «وصية النبي صلّى الله عليه وسلّم بأهل مصر» عن أبي ذر رضي الله عنه. وأخرجه الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده: 5/ 174 عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، أخرجاه باختلاف يسير في اللفظ.

(5) تاريخ الطبري: 4/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت