يفقِّهه في الدِّين"رواه البخاري (71) ومسلم (1037) ، وهو يدلُّ بمنطوقه على أنَّ من علامة إرادة الله الخير بالعبد أن يفقهه في الدِّين، ويدلُّ بمفهومه على أنَّ مَن لَم يُرد الله به خيرًا لم يحصل له الفقه في الدِّين، بل يُبتلى بسوء الفهم في الدِّين."
ومن سوء الفهم في الدِّين ما حصل للخوارج الذين خرجوا على عليٍّ رضى الله عنه وقاتلوه، فإنَّهم فهموا النصوصَ الشرعية فهمًا خاطئًا مخالفًا لفهم الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا لَمَّا ناظرهم ابن عباس رضي الله عنهما بيَّن لهم الفهمَ الصحيح للنصوص، فرجع مَن رجع منهم، وبقي من لم يرجع على ضلاله، وقصَّة مناظرته لهم في مستدرك الحاكم (2/150 ـ 152) ، وهي بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفيها قول ابن عباس:"أتيتُكم من عند صحابة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار،"