فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 475

وابن القيم تبعا لابن عباس وغيره من السلف وتجد تفصيل القول في ذلك في كتاب (المحلى) و (زاد المعاد) وغيرهما

ولست أريد الآن الخوض في هذه المسألة بتفصيل وإنما أريد أن أذكر بكلمة قصيرة تنفع إن شاء الله تعالى من كان مخلصا وغايته اتباع الحق وليس تقليد الآباء أو المذهب فأقول:

لا شك أن الحج كان في أول استئنافه A إياه جائزا بأنواعه الثلاثة المتقدمة وكذلك كان أصحابه A منهم المتمتع ومنهم القارن ومنهم المفرد لأنه A خيرهم في ذلك كما في حديث عائشة Bها:

(صحيح) (خرجنا مع رسول الله A فقال: من أرد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل. . .) الحديث رواه مسلم

وكان هذا التخيير في أول إحرامهم عند الشجرة (1) كما في رواية لأحمد (6 / 245) ولكن النبي A لم يستمر على هذا التخيير بل نقلهم إلى ما هو أفضل وهو التمتع دون أن يعزم بذلك عليهم أو يأمرهم به وذلك في مناسبات شتى في

(1) أي عند ذي الحليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت