عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر قوله» (1) .
فضعف البخاري رواية حماد بن سلمة المرفوعة باضطراب حماد، وأنه قد رواه مرة موقوفا، والراويان عنه عند البخاري للرفع والوقف، وهما آدم بن أبي إياس، وموسى بن إسماعيل، ثقتان جليلان، ثم فزع البخاري إلى طبقة المدار، فرواه من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير موقوفا، فترجح إذن من روايتي حماد بن سلمة الوقف.
وللحديث طرق أخرى إلى أبي الزبير مرفوعة وموقوفة، ويتحصل في النهاية أن الراجح وقف الحديث على جابر، كما ذهب إليه البخاري (2) .
وروى عبيدالله بن معاذ، ومحمد بن عبدالأعلى، وسويد بن سعيد، وغيرهم، عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (3) .
(1) «التاريخ الكبير» 1: 224.
(2) «صحيح مسلم» حديث (980) ، و «سنن ابن ماجه» حديث (1794) ، و «مسند أحمد» 3: 296، و «مسند الطيالسي» حديث (1808) ، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (7250) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» 2: 370، و «التاريخ الكبير» 1: 224، و «الأموال» لأبي عبيد حديث (1427) ، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 214، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (2298 - 2299) ، (2304 - 2306) ، و «التمهيد» 13: 117.
(3) «صحيح مسلم» حديث (2741) ، و «سنن الترمذي» حديث (2780) ، و «مسند أبي يعلى» حديث (972) ، و «مسند الشهاب» حديث (783) ، و «تاريخ بغداد» 12: 329.