فهرس الكتاب

الصفحة 7428 من 16717

35701 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا تَسْأَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنِّي أعِظُكَ} يعني: أُؤَدِّبك {أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ} لسؤالك إيّاي (1) . (ز)

35702 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} ، قال: أن تبلغ بك الجهالةُ ألّا أفِيَ بوعدٍ وعدتُك حتى تسألني. قال: فإنّها خطيئة، {رب إني أعوذ بك أن أسالك} الآية (2) [3233] . (8/ 80)

35703 - عن وهيب بن الورد الحضرمي -من طريق عبد الرزاق- قال: لَمّا عاتب الله نوحًا - عليه السلام - في ابنه، وأنزل عليه: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} ؛ بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مِثل الجدول مِن البكاء (3) . (8/ 80)

35704 - عن الفضيل بن عياض، قال: بلغني: أنّ نوحًا - عليه السلام - بكى على قول الله: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} أربعين عامًا (4) . (8/ 80)

[3233] ذكر ابنُ عطية (4/ 589 - 590 بتصرف) في الآية احتمالين، فقال:" {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي: إذ وعدتك، فاعلم يقينًا أنّه لا خلف في الوعد، فإذا رأيت ولدك لم يُحْمَل فكان الواجِبُ عليك أن تقِف وتعلم أنّ ذلك هو بحقٍّ واجب عند الله ... ويحتمل قوله: {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ، أي: لا تطلب مني أمرًا لا تعلم المصلحة فيه علم يقين. ونحا إلى هذا أبو علي الفارسي، وقال: إنّ {بِهِ} يجوز أن يتعلق بلفظة {عِلْمٌ} كما قال الشاعر:"

كان جزائي بالعصا أن أجلدا

ويجوز أن يكون {بِهِ} بمنزلة: فيه، فتتعلق الباء بالمستقر. واختلاف هذين الوجهين إنما هو لفظي، والمعنى في الآية واحد"."

وانتقد (3/ 178) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قول ابن زيد بقوله: «وهذا تأويل بشع، وليس في الألفاظ ما يقتضي أنّ نوحًا اعتقد هذا -وعياذًا بالله-، وغاية ما وقع لنوح - عليه السلام - أن رأى ترك ابنه معارِضًا للوعد فذكر به، ودعا بحسب الشفقة ليكشف له الوجه الذي استوجب به ابنه الترك في الغرقى» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 284.

(2) أخرجه ابن جرير 12/ 436. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(3) أخرجه أحمد في الزهد ص 50.

(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت