فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 122

إِسْرَائِيلَ (246) واضحٌ فيها، أن السياق، سياق له ولأمته - صلى الله عليه وسلم -، ويتأكد هذا إذا نظرنا للآيات السابقة واللاحقة، ويتأكد أكثر أن السرد فيه قصص من الماضي الذي حدث، ولم يشهدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكم هي كثيرة تلك القصص التي لم يعِشها الرسول - صلى الله عليه وسلم - زمنيًّا، ولكنه عاشها وجدانيًّا، يقول الرازي: إنه تعالى وتقدس يذكر بعد بيان الأحكام القصص ليفيد الاعتبار للسامع، ويحمله ذلك الاعتبار على ترك التمرد والعناد، ومزيد الخضوع والانقياد فقال: ... (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم) (1) ، مثال آخر، قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (1) } (2) ، فالخطاب عام مع الكل على وجهٍ يدخل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأمة، وتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الآية بالنداء جرى مجرى التشريف والتكريم له (3) .

ويقول الرازي: (هذا الكلام ظاهره خطاب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه لا يبعد أن يكون المراد هو وأمته، إلا أنه وقع الابتداء بالخطاب معه، كقوله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن

(1) مفاتيح الغيب (6/ 495) ، وانظر تفسير النيسابوري (1/ 660) .

(2) سورة الطلاق.

(3) الأحكام للآمدي (2/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت