فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2088

قَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِل أوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَتُنْزِلَ النَّصْرَ؛ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأمَّا أوَّلُ هَزَّةٍ فَليَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَليَتَوَضَّأ، وَأمَّا الثَّانِيَةُ فَليَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى شِسْعِهِ وَرِمَ مِنْ سِلَاحِهِ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ فَاحْمِلُوا، وَلَا يَلوِيَنَّ أحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلوِيَنَّ عَلَيْهِ أحَدٌ.

وَإِنِّي دَاعِي الله بِدَعْوَةٍ، فَأقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لمَا أمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ اليَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأمَّنَ القَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَلَّ دِرْعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أوَّلَ صَرِيعٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ، فَلَمْ ألوِ عَلَيْهِ وَأعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أعْرِفَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَجَعَلنَا إِذَا قَتَلنَا الرَّجُلَ شَغَلَ عَنَّا أصْحَابَهُ قَالَ: وَوَقَعَ ذُو الجَنَاحَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، فَفَتَحَ الله عَلَى المُسْلِمِينَ. فَأتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلتُ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ ، فَقُلتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلتُ: فَتحَ الله عَلَيْهِمْ، قَالَ: لله الحَمْدُ، اكْتُبُوا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلُوا إِلَى أُمِّ وَلَدِهِ: هَل عَهِدَ إِلَيْكِ النُّعْمَانُ عَهْدًا؛ أمْ عِنْدَكِ كِتَابٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت