فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2088

مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، أوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا بِهِ أقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالَ: أرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ المَدِينةَ، أوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَأتَوْهُ فَقَالُوا: ادْعُ بِالمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالمُصْحَفِ فَقَالُوا: افْتَحِ السَّابِعَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأهَا حَتَّى إِذَا أتَى عَلَى هَذِهِ الآيةِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] .

قَالُوا: أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الحِمَى الله أذِنَ لَكَ بِهِ أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أمْضِهِ، أُنزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قَبْلي لِإبلِ الصَّدَقَةِ؛ فَلمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ؛ أمْضِهِ، فَجَعَلُوا يَأخُذُونَهُ بِالآيةِ فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَالَّذِي يَلي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ.

يَقُولُ أبو نَضْرَةَ: يَقُولُ لِي ذَلِكَ أبو سَعِيدٍ، قَالَ أبو نَضْرَةَ: وَأنا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأنا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً.

ثُمَّ أخَذُوهُ بِأشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخرَجٌ، فَعَرَفَهَا فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ الله وَأتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَأخَذُوا مِيثَاقَهُ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، قَالَ: وَأخَذَ عَلَيْهِمْ، أنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أوْ كَما أخَذُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ أنْ لَا يَأخُذَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت