فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1617

وجَعَلَ شمسُ الدين البعليُّ مِنْ أحكامِ الوجهِ، أنَّه مجزومٌ بالفتيا به (1) .

ولم يرتضِ المرداويُّ هذا الإطلاق، وأعقبَه بقوله:"مِنْ حيثُ الجملةُ، وهذا - أي: كلام البعلي - على إطلاقِه فيه نظرٌ" (2) .

وبيّن المرداويُّ إنَّ الإشكالَ الواردَ على كلامِ البعلي، مِنْ جهةِ تحريمِ الفتوى والحكمِ بالوجهِ مِنْ غيرِ نظرِ في الترجيحِ، بالإجماع (3) .

أمثلةُ الوجه عند الحنابلة:

المثال الأول: يقولُ الموفقُ بنُ قدامة:"إذا اجتمعَ ماءٌ مستعملٌ إلى قلتين غير مستعملٍ، صار الكلُّ طهورًا ... وإن انضمَّ مستعملٌ إلى مستعملٍ، ولم يبلغ القلتين، فهو باقٍ على المنعِ، وإنْ بَلَغَ قلتين: ففيه وجهانِ" (4) .

المثال الثاني: يقولُ ابنُ مفلحٍ مُعددًا نواقض الوضوء:"الخامس: لمسُه أنثى لشهوةٍ ... وفي الميتةِ والصغيرةِ والعجوزِ والمَحْرَمِ: وجهانِ" (5) .

المثال الثالث: يقولُ المرداويُّ:"وأمَّا إذا كان الماءُ مع عبدِه، ولم يعلمْ به السيدُ، ونَسِيَ العبدُ أنْ يُعْلِمَه حتى صلَّى بالتيممِ: فقيل: لا يعيد ... وقيل: هو كنسيانِه."

قالَ في: (الفائق) : يعيدُ إذا جهلَ الماءَ في أصحِّ الوجهين" (6) ."

المثال الرابع: يقولُ ابنُ رجبٍ:"قاعدة: مَنْ سُومحَ في مقدارٍ يسيرٍ، فزادَ عليه، فهلْ تنتفي المسامحةُ فيَ الزيادةِ وحدها، أو في الجميعِ؟ فيه وجهانِ" (7) .

(1) انظر: المطلع على أبواب المقنع (ص/ 461) .

(2) الإنصاف (1/ 6) .

(3) انظر: المصدر السابق (11/ 179) .

(4) المغني (1/ 36) .

(5) الفروع (1/ 230) .

(6) الإنصاف (1/ 279) .

(7) تقرير القواعد (1/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت