فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 308

«قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ، وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا» «1»

فقال: إنما نريد ذلك القليل سليمان:

قال في مجلسه أحد أقاربه: ما أدرى أيهما خير في مجلسك يا أمير المؤمنين الكلام أم السكوت. فقال: الكلام فيما يعنيك خير من السكوت عما يضرّك، والسكوت عما لا يعنيك خير من الكلام فيما يضرك.

ا، ب عمر بن عبد العزيز رحمه الله:

جرى في مجلسه ذكر مقتل عثمان والجمل وصفّين وما كان في تلك الفتن المظلمة فقال رحمه الله: من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وهذا مما لا يعنينا وإنها لدماء كفّ الله أيدينا عنها، فيجب أن نكفّ عنها ألسنتنا.

ا، ب المنصور كتب إليه والى أرمينية إن الجند شغّبوا علىّ، وطلبوا أرزاقهم، وكسروا أقفال بيت المال وانتهبوه «2» ، فوقع في كتابه: لو عدلت لم يشغبوا، ولو قويت لم ينهبوا فاعتزل ما غيرك أقوم به منك.

ا، ب المأمون:

بنى محمد بن عمران «3» بناء احتفل فيه إزاء مبانى المأمون وشنّع عليه في ذلك.

وقال له المأمون في شأنه، فقال: يا أمير المؤمنين، أحببت أن ترى أثر نعمتك علىّ فجعلته نصب عينيك. فقال: ما رأيت اعتذارا يقتضى إحسانا مثل هذا االمعتمد:

قال محمد بن عبيد الله الخاقانى: بعثنى أبى إليه في شىء فقال لى: إجلس! فاستعظمت ذلك، فأعاده فاعتذرت بأن ذلك لا يجوز. فقال: يا محمد، إن أدبك في القبول منى خير من أدبك في خلافى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت