فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 217

والمعية قسمان: 1 - عامة. 2 - خاصة.

ذكر الإمام السعدي رحمه الله فائدة جليلة في معرفة الفرق بين المعيتين، فقال: «إذا أردت أن تعرف: هل المراد المعية العامة أو الخاصة؟ فانظر إلى سياق الآيات؛ فإن كان المقام مقام تخويف ومحاسبة للعباد على أعمالهم وحث على المراقبة؛ فإنها عامة مثل: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة:7] » .

ثم قال: «وإذا كان المقام مقام لُطف وعناية من الله تعالى؛ فإن المعية معية خاصة وهو أغلب إطلاقها في القرآن، مثل: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة:194] و {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:153] و {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة:40] » (1) .

وقد ساق المُصَنِّف رحمه الله سبع آيات في المعية، كلها في المعية الخاصة إلا الآية الأولى والثانية.

قال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله: «المعية صفة من صفات الله؛ وهي قسمان: معية خاصة: لا يعلم كيفيتَها إلا الله كسائر صفاته، وتتضمَّن الإحاطة والنصرة والتوفيق والحماية من المهالك.

(1) التنبيهات اللطيفة ص (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت