قال السَّاجي: فسألتُه (1) عن الكَرَابِيسي، فقال: لم أَرَه في القَدْمَة الأولى، ولكنَّه لمَّا قَدِم الشافعيُّ قَدْمَتَه الثانيةَ لَزِمَه شهرين، وسألَه أنْ يَعْرضَ عليه الكتبَ، فأجاز له كتبَه، وسأله عن بعضِها.
503 -حدثنا السَّاجي، حدثنا داود الأصبهاني قال: قال لي حُسين الكَرَابِيسي: لمَّا قَدِمَ الشافعيُّ قَدْمَتَه (2) أتيتُه فقلتُ له: أتأذنُ لي أنْ أقرأ عليك الكتبَ؟ فأبى، وقال: خُذْ كتبَ الزَّعْفَراني فانسخها، فقد أجزتُها لك. فأخذها (3) إجازةً (4) .
504 -حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن مَيْمون الخَيَّاط قال: سمعتُ سفيان ابن عُيَيْنة يقول: ما رأيتُ مثلَ عبد الكَريم الجَزَري، إنَّما كان يقول: سألتُ، وسمعتُ، وبلغني، وأُوشِكُ.
قال القاضي: اختلفت ألفاظُ أهل العِلم في الحكاية عن الكَتْب (5) في الإجازات، وأحسنُها ما حكاه مُعاذ بن مُعاذ، عن زكريا بن أبي زائدة.
(1) في حاشية أدون علامة: «فسأله» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(2) يعني: إلى بغداد. كما في «طبقات الشافعية» .
(3) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «فأخذتها» ، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(4) أخرجه السبكي في «طبقات الشافعية» (2/ 118) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 324) من طريق زكريا بن يحيى الساجي به. وينظر: «النكت» للزركشي (3/ 503) .
(5) ضبطه بفتح الكاف وسكون التاء في ك، أ مصححًا عليه، ي.