وقد خالفوا سعيد بن المسيب وابنِ عباس (1) ، ومرسلا عن علي (2) في أمره أن يفارق امرأته، إذا بلغ الْموْضِعَ الذي واقعها في قضائه ذلك الحج.
وقد روينا عن جبير بن مطعم (3) ، وعن علي أنهما لم يأمراه بالتمادي فيه.
وقد روي عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر، في عين الأعور الدية كاملةً (4) ، ولم يأت خلاف ذلك إلا رواية ضعيفة عمن لم
(1) أخرج البيهقي في الكبرى (ج 5/ ص 168) وابن أبي شيبة في المصنف برقم 13082 (ج 3/ ص 164) عن أبي الزبير أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره أن رجلا وامرأته من قريش لقيا ابن عباس بطريق المدينة فقال: أصبت أهلي فقال ابن عباس: أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا ثم أهلا من حيث أهللتما حتى إذا بلغتما حيث وقعت عليها ففارقها فلا تَرَاكَ ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة ولتهد ناقة).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 13081 (ج 3/ ص 160) من طريق حفص عن أشعث عن الحكم عن علي قال المصنف في المحلى (ج 7/ ص 190) (وهذا مرسل عن علي لأنه عن الحكم عن علي، والحكم لم يدرك عليا) .
(3) ذكر المؤلف الرواية عن جبير بن مطعم في المحلى (ج 7/ ص 190) فقال عن جبير بن مطعم أنه قال للمجامع: أف لا أفتيك بشئ).
(4) أثر عمر تقدم وأما الرواية عن عثمان: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم 27010 (ج 5/ ص 369) عن أبي عياض أن عثمان قضي في أعور أصيبت عينه الصحيحة بالدية كاملة , وأثر علي أخرجه عبد الرازق في المصنف برقم 17432 (ج 9/ ص 331) وابن أبي شيبة في المصنف برقم 27011 (ج 5/ ص 369) عنه في الرجل الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة قال: إن شاء تفقأ عين مكان عين ويأخذ النصف وإن شاء أخذ الدية كاملة) وأثر ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 27013 (ج 5/ ص 370) وعبد الرازق في المصنف برقم 17427 (ج 9/ ص 330) .