وممن قال: إن التخيير والتمليك سواء، عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت (1) .
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعبد الله بن طاووس:"كيف كان أبوك يقول في رجل ملَّكَ امرأته أمرها، أتملك أن تطلق نفسها، فقال: لا، كان يقول: ليس إلى النساء طلاق" (2) .
فإن قيل: قد روي عن ابن عباس:"لو قالت أنا طالق للزمه، قلنا: إنما روى ذلك عنه عمرو بن دينار، والحكم بن عتيبة، ومنصور بن المعتمر وهو الذي انفرد بهذه اللفظة. وأما الآخران فإنما قالا: (3) إلا قالت أنا طالق فقط وكل من ذكرنا، فلم يسمع من ابن عباس كلمة إلا عمرو بن دينار فسمع منه، وليس هذا مما سمع منه، والذي ذكرنا نحن"
= أيضا البيهقي في الكبرى (ج 7/ ص 359) وسعيد بن منصور في سننه برقم 1642 (ج 1/ ص 377) ، وقوله:"خطأ الله نوءها قال الحربي معناه:"لو طلقت نفسها لوقع الطلاق فحيث طلقت زوجها، لم يقع فكانت كمن يخطئه النوء، فلا يمطر"."
وانظر: النهاية (ج 4/ ص 190) .
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18105 (ج 4/ ص 89) عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما قالا:"أمرك بيدك واختاري سواء". وأخرج ابن أبي شيبة أيضا برقم 18107 (ج 4/ ص 89) عن ابن أبي ليلى عن علي وعبد الله وزيد قالوا:"أمرك بيدك واختاري سواء."
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 11913 (ج 6/ ص 520) .
(3) في النسختين:"وأما الآخر، فإنما قالوا". وصححتها بما تراه، وقد يكون سقط راو ثالث وهو حبيب بن أبي ثابت كما ورد في المحلى، ويكون الكلام حينئذ هكذا:"وأما الآخرون فإنما قالوا .. والله أعلم."