"أنها ثلاث"رروينا عن ابن عمر أنه لا يلزمه في التخيير إلا ما نوى، وهو مصدق في ذلك اليمين (1) .
وصح عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين، وعثمان بن عفان، وابن مسعود أنه ليس كل ذلك بشيء، ولا يقع به طلاق أصلًا (2) .
روينا من طريق أبي عبيد، حدثنا أبو بكر بن عياش (3) ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت (4) ، أن رجلًا جعل أمر امرأة له بيد امرأة له
(1) كذا والأظهر:"في تلك اليمين". والله أعلم.
(2) أما الرواية من ابن عباس: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18095 (ج 4/ ص 88) عن يحيى بن بشر قال:"سمعت عكرمة يحدث أن أبا الدرداء أُتِيَ وهو بالشام في رجل خير امرأته، فاختارت زوجها، قال: ليس بشيء، قال: وكان ابن عباس يفتي بذلك". وأما عن عائشة: فأخرج سعيد بن منصور في سننه برقم 1646 (ج 1/ ص 378) وابن أبي شيبة في المصنف برقم 18101 (ج 4/ ص 88) واللفظ له عن عائشة قالت:"خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه فلم يعدها علينا شيئا". وقد تقدم نحوه. وأما الرواية عن ابن مسعود: فأخرجها سعيد بن منصور برقم 1649 (ج 1/ ص 379) ، والبيهقي في الكبرى (ج 7/ ص 345) وعبد الرزاق في المصنف (ج 4/ ص 25) .
(3) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الحناط المقرئ أحد الأعلام، مختلف في اسمه جدا، والصحيح أن اسمه كنيته، روى عنه ابن المبارك وابن مهدي وابن المديني وأحمد وقال:"ثقة ربما غلط"، أخرج له البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود توفي سنة 173 هـ - انظر: طبقات القراء (ج 1/ ص 325) وتذكرة الحفاظ (ج 1/ ص 265) وتهذيب التهذيب (ج 6/ ص 308 - 310) والخلاصة (ص 445) .
(4) حبيب بن أبي ثابت الأسدي أبو يحيى الجاهلي الكوفي عن زيد بن أرقم وابن عباس وخلق من الصحابة، وعنه مسعر والثوري وشعبة، أخرج له الجماعة توفي سنة 119 هـ. انظر: تاريخ البخاري (ج 1/ ص 213) وثقات ابن شاهين (ص 98) وتهذيب التهذيب (ج 1/ ص 430 - 431) والخلاصة (ص 70) .