وهو قولنا فخالفوهم كلهم، وقالوا إن نوى يمينًا فهي يمين، وإن لم ينو شيئًا فهو إيلاء، وله حكم الإيلاء، فإن نوى طلاقًا، فإن نوى ثلاثًا فهي ثلاث، وإن نوى أقل، أو لم ينو عددًا فهي طلقة واحدة بائنة فقط ولابد، فانظروا من خالف الجمهور بالدعاوى الكاذبة؟ ! ! (1) .
وأما"التخيير"، فروينا إن اختارت زوجها، فليس هاهنا طلاق عن جماعة، وهو قول الحنيفيين وقولنا، وروينا إن اختارت زوجها فهي طلقة واحدة رجعية، عن زيد بن ثابت (2) ، صح ذلك عنه، وعن علي بن أبي طالب أيضًا (3) ، وعن جماعة من الصحابة لم يسموا، وهو
= كان لكم في رسول الله أسوة حسنة". والرواية عن مسروق أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18199 (ج 4/ ص 97) وسعيد بن منصور في سننه برقم 1702 (ج 1/ ص 390) عن مسروق قال:"ما أبالي حرمتها أو حرمت جفنة من ثريد". والرواية عن أبي سلمة أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18193 (ج 4/ ص 96) عنه قال:"ما أبالي إياها حرمت أو قرابا". والرواية عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أخرجها المؤلف في المحلى (ج 10/ ص 127) من طريق الحجاج بن المنهال حدثنا همام بن يحيى أخبرنا قتادة أن رجلا جعل امرأته عليه حراما، فسأل عن ذلك حميد بن عبد الرحمن الحميري فقال له حميد: قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} وأنت رجل تلعب، فاذهب فالْعَبْ".
(1) انظر: المغني لابن قدامة (ج 7/ ص 105) والمحلى (ج 10/ ص 127) وفيه تشنيع المؤلف على الأحناف.
(2) انظر: المحلى (ج 10/ ص 117) .
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18097 (ج 4/ ص 88) عن الشعبي: قال علي:"إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أملك بها".