غير هذا فخالفوا الروايتين معا بآرائهم الفاسدة (1) .
ومَوَّهُوا في إيجابهم الزكاة في الخيل برواية عن عمر وعثمان، ادعوها بحضرة الصحابة، لا مخالف لها (2) منهم لا متعلق لهم بسوى ذلك، وهي كما روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق (3) قال:"قال أهل الشام لعمر:"إنما أموالنا الخيل والرقيق، فخذ منا صدقة"قال:"ما أريد أن آخذ شيئا لم يكن قبلي". ثم استشار الناس، فقال علي: أما إذا طابت أنفسكم، فحسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها بعدك. قال: فأخذ عمر من الخيل عشرة دراهم في سنة، ومن الرقيق كذلك" (4) .
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج (5) أخبرني عمرو -
(1) تقدم للمؤلف حكاية مذهب الحنفية في غسل الإناء من ولوغ الكلب.
(2) في ش"لهم"وما في (ت) أوجه.
(3) هو أبو إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي أحد أعلام التابعين روى عن جرير البجلي وعدي بن حاتم وطائفة وعنه ابنه يونس وقتادة وخلق وثقه أبو حاتم وشبهه بالزهري في الكثرة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة توفي سنة 127 هـ انظر: تاريخ البخاري (ج 6/ ص 347) والجرح والتعديل (ج 6/ ص 242) وتهذيب التهذيب (ج 4/ ص 356 - 359) والخلاصة (ص 291) .
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصف برقم 6887 (ج 4/ ص 35) وأخرجه البيهقي مختصرا في الكبرى (ج 4/ ص 128) من طريق ابن مهدي عن الثوري عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب والدارقطني في سننه (ج 2/ ص 126) .
(5) تقدمت ترجمته.