علي بن أبي طالب يقول:"وآتوهُم من مال الله الذي آتاكم": هو ربع الكتابة"."
فليت شعري مَنْ جَعَلَ قولَ علي - الذي لم يصح - عنه في عين الدابة ربع ثمنها الذي لم يصح عنه قط (1) أولى من هذا الذي صح عنه، لا سيما في القرآن، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن بعض الصحابة: البناء من الرعاف والقيء والحدث (2) ، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وصح عن عائشة وعلي وابن عباس وابن الزبير: إيجاب الغسل لكل صلاة على المستحاضة (3) ، فخالفوهم ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
(1) كذا ومضى تخريج أثر علي في عين الدابة.
(2) من ذلك: ما روي عن علي قال:"إذا وجد أحدكم في بطنه رُزْءًا، أو قيئا أو رعافا، فلينصرف، فليتوضأ ثم ليين على صلاته ما لم يتكلم". أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 156) .
ومنه أيضا: ما أخرجه البيهقي في المعرفة (1/ 237) ومالك في الموطأ برقم (80) عن ابن عباس أنه كان يرعف، فيخرج، فيغسل الدم، ثم يرجع فيبني على ما قد صلى.
(3) أما الرواية عن عائشة: فأخرجها أبو داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض، ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض برقم (281) ، وابن ماجه في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها .. برقم (624) عنها قالت:"المستحاضة تترك الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف برقم (1170 - 1/ 304) عن قمير امرأة مسروق عن عائشة أنها سئلت عن المستحاضة فقالت:"تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل غسلا واحدا، ثم تتوضأ لكل صلاة". وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (1350 - 1/ 118) . وأمَّا الرواية عن علي وابن عبَّاس: فَسَاقَهَا أبو داود في الطهارة، باب =