سفيان عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال:"كل هدي لم يشعر ولم يقلد، ولم يفض به من عرفة، - قال - ليس هديا إنما هي ضحايا".
وقال عيسى بن يونس حدثنا عُبَيْد الله - هو ابن عمر (1) عن نافع عن ابن عمر قال:"لا هدي إلا ما قلد وسيق ووقف بعرفة" (2) ، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (3) .
(1) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عثمان المدني أحد الفقهاء السبعة والعلماء الأثبات عن أبيه وخاله، والقاسم وسالم ونافع وعطاء والزهري وخلق، وعنه شعبة والسفيانان والليث ومعمر وخلق كثير قال النسائي:"ثقة ثبت". أخرج له الجماعة. توفي سنة 147 هـ أخرج لَهُ. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 160) وتهذيب التهذيب (4/ 27) وخلاصة التذهيب (ص 213) .
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى في الحج، باب الاختيار في التقليد والإشعار برقم (10174 - 5/ 379) من طريق ابن وهب عن مالك وعبيد الله بن عمر أن نافعا حدثهم أن عبد الله بن عمر قال:"الهدي ما قلد وأشعر، ووقف به بعرفة".
وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (13205 - 3/ 172) عن علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر؛ ومن طريقه المؤلف في المحلى (7/ 111) .
(3) رَأَى جمهور العلماء من السلف والخلف استحباب الإشعار والتقليد في الإبل والبقر، ومنهم مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود قال الخطابي:"قال جميع العلماء: الإشعار سنة، ولم ينكره أحد غير أبي حنيفة". وقال أبو حنيفة: الإشعار بدعة، ونقل العبدري عنه أنه قال:"هو حرام، لأنه تعذيب للحيوان ومثلة، وقد نهى الشرع عنهما". وانظر بسط الأدلة والاعتراضات في: مختصر الطحاوي (ص 73) والهداية (1/ 202) والمجموع (8/ 357) والبحر الزخار (3/ 377) ؛ وذكر المؤلف في المحلى (7/ 111) مذهب أبي حنيفة ثم قال:"وهذه قولة لا يعلم لأبي حنيفة فيها متقدم من السلف، ولا موافق من فقهاء أهل عصره إلا من ابتلاه الله بتقليده ...". =