وجابر بن عبد الله؛ وزيد بن ثابت، وابن الزبير، وابن عباس - رضي الله عنهم - (1) إباحة تغطية المحرم وجهه، والفُتيا به (2) ، فخالفوهم ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (3) .
وروينا عن عمر وعائشة أم المؤمنين وابن عمر من طريق لا خير فيها، أن المطلقة ترث ما دامت في العدة إذا طلقها وهو مريض، ومات من مرضه ذلك (4) ؛ ولا يصح عنهم شيء من ذلك، لأن الرواية عن عمر وابن عمر
(1) ساقطة من (ت) .
(2) أخرج البيهقي في الكبرى (5/ 54) والمعرفة (4/ 17) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 285) برقم (14252) واللفظ له عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن الفرافصة قال:"رأيت عثمان وزيدا وابن الزبير يغطون وجوههم وهم محرمون إلى قصاص الشعر". وقال البيهقي في المعرفة (4/ 17) :"قال أحمد قال ابن المنذر: وروي ذلك عن عبد الرحمن بن عوف وابن الزبير، ورخص فيه سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 285) رقم (14245) ، والبيهقي في الكبرى (5/ 54) - واللفظ له - عن أبي الزبير عن جابر قال:"يغتسل المحرم، ويغسل ثيابه ويغطي أنفه من الغبار، ويغطي وجهه وهو نائم".
(3) انظر: البحر الزخار (2/ 304) ونيل الأوطار (5/ 8) .
(4) وأما أثر عمر: فأخرجه البيهقي في الكبرى (7/ 363) وأشار إليه في معرفة السنن (5/ 503) من طريق الثوري عن المغيرة عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال في الذي يطلق امرأته وهو مريض قال:"ترثه في العدة، ولا يرثها". قال البيهقي:"وهذا منقطع بين عمر وإبراهيم، ولم يسمعه مغيرة عن إبراهيم، إنما رواه شعبة بن الحجاج عن مغيرة عن عبيدة عن إبراهيم عن عمر، وعبيدة الضبي غير قوي". قلت: وأخرجه أيضا عبد الرزاق في المصنف برقم (12201 - 6/ 64) .
وأما أثر عائشة: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (19046 - 4/ 172) عنها قالت:"في المطلقة ثلاثا - وهو مريض: ترثه ما دامت في العدة".