هذا لا يقال بالرأي لا سيما وهو خلاف ما رَوَى عليّ مسندا عن رسول الله (1) - صلى الله عليه وسلم - (2) .
وروينا رواية فاسدةً عن أبي هريرة أنه أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات (3) ، فتعلقوا بها في خلاف السنة الثابتة من طريقه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) في إيجاب غسله سبع مرات (5) ؛ وقالوا: لا يجوز أن يخالف أبو هريرة ما روى برأيه، فلم يبق إلا أنه توقيف، ثم تركوا هذه الرواية بعد قطعهم أن مثلها لا يقال بالرأي (6) .
= سفيان حدثنا حبان عن ابن المبارك عن سعيد عن قتادة عن خلاس عن علي قال:"إذا عجز المكاتب استسعى حولين، فإن أدى وإلا رد في الرق". قال البيهقي:"... ورواية خلاس عن علي - رضي الله عنه - لا تصح عند أهل الحديث، فإن صحت فهي محمولة على وجه المعروف من جهة السيد، فإن لم ينتظر رد في الرق والله أعلم". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (21406 - 4/ 399) نحوه من طريق عباس بن العوام عن الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي، والبيهقي أيضا في الكبرى (4/ 399) برقم (21760) ، وقال:"ضعيف". وأخرجه المؤلف في المحلى (9/ 241) من طريق حماد بن سلمة وابن أبي عروبة كلاهما عن قتادة عن خلاس عن علي.
(1) يشير المؤلف إلى حديث علي:"المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ...". وقد سبق تخريجه. وانظر: شرح معاني الآثار (3/ 113) والمحلى (9/ 241 - 242) فقد ناقش المؤلف هناك الحنفية.
(2) سَقَط لَفْظُ الصلاة والسلام من (ت) .
(3) سبق تخريجه.
(4) سَقَط لَفْظُ الصلاة والسلام من (ت) .
(5) سبق تخريجه.
(6) انظر كلاما طويلا للطحاوي في هذه المسألة في شرح معاني الآثار (1/ 21 - 24) .