الأُولى: عموم للحر والعبد، والثانية: أراد الأحرار فقط (1) .
وقال تعالى (2) : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (3) ، فقالوا: عموم للحر والعبد (4) .
وقال تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ [مِنْكُمْ] (5) مِنْ نِسَائِهِمْ} (6) ، فقالوا: أراد الزوجات دون السراري (7) .
وقال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} (8) ، فقالوا: الحرة والأمة سواء
(1) أسقط الحنفية الزكاة في مال العبد، واشترطوا فيه الحرية، لأن كمال الملك يكون بها. انظر: مختصر الطحاوي (ص 45) والهداية (1/ 103) ، وقال المؤلف في المحلى (5/ 202) بعد أن حكى مذهب أبي حنيفة:"وما نعلم لهم حجة أصلا، إلا أن بعضهم قال: العبد ليس بتام الملك، فقلنا: أما تام الملك فكلام لا يعقل ...".
(2) في (ش) : وقال عزَّ وجلَّ.
(3) سورة البقرة، الآية 185.
(4) قال المصنف في المحلى (6/ 160) إن هذا:"معروف متيقن من جميع أهل الإسلام".
(5) {مِنْكُمْ} ساقطة من النسختين.
(6) سورة المُجَادلة، الآية 2.
(7) حمل الحنفية {مِنْ نِسَائِهِمْ} على ما دون الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة، لأن الظهار لا يصح لعدم الزوجية، وانظر: تحفة الفقهاء (1/ 212) والهداية (2/ 298) وبدائع الصنائع (3/ 232) وأحكام القرآن لابن العربي المعافري (4/ 188) وناقش المؤلف في المحلى (10/ 50 - 51) هذا القول فانظره إن شئت.
(8) سورة البقرة، الآية 223.