فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1216

فيه منْه شيءٌ.

واحتجوا أن لا يقاد والد بولده، ولا سيد بعبده، بخبر من طريق عمر، وفيه:"وَمَنْ مُثِّلَ به فهو حر" (1) ، فخالفوه.

واحتجوا في غير ما قصة بِـ"الولد للفراش" (2) ثم خالفوه في نص حكمه، فقالوا للرجل أن ينتفي من حمل أم ولده (3) ، ثم قالوا: من تزوج أمه التي ولدته، وابنته وأخته، وهو يدري قرابتهن، ويدري التحريم فيهن، فأولاده لاحقون به، فنفوا ولد الفراش؛ وألحقوا ولد إبليس تلاعبا بالإسلام، واستخفافا بالديانة، وجعلوا الأم والابنة والأخت فراشا، وجعلوا أم الولد غير فراش، والخبر المذكور لم يأت إلا في ولد مملوكة، لا في ولد حرة.

واحتجوا لقولهم الفاسد في أن صوم رمضان يجزئ مع إِصْبَاحِ المرءِ

(1) تقدم تخريجه ص (570) .

(2) أخرجه البخاري في البيوع، باب تفسير الشبهات برقم (2053) ، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (9/ 37) ، وأبو داود في الطلاق، باب الولد للفراش برقم (2273) ، والنسائي في الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش (6/ 180) والبيهقي في الكبرى (7/ 402) ومعرفة السنن (5/ 560) عن عائشة قالت:"اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش، وللعاهر الحجر". هذا لفظ البخاري.

(3) انظر القول بذلك في: تحفة الفقهاء (1/ 274) وتبيين الحقائق (3/ 102 - 103) والمحلى (10/ 320 - 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت