صاحب"المنبهة": و"التيسير" (1) ، وغير ذلك من التآليف الممتعة، والكتب الرائقة التي عَوَّلَ عليها النَّاسُ، وعدلوا عن غيرها.
ولقد صارت الأندلس دَارَ حديثٍ وإسنادٍ مُذْ بَثَّ فيها بقي بن مخلد (2) علمه (3) ، ونشر في أنحائها تلاميذه: ثابت بن عبد العزيز السرقسطي (4) ، وابنه قاسم بن ثابت (5) الذي ألف:"الدلائل"فأمتع وأجاد، وبلغ المراد (6) .
= المقرئ، ولد سنة 371 هـ وابتدأ بالطَّلب سنة 386 هـ ورحل إلى المشرق، فسمع على الأعلام: ورجع إلى الأندلس، فقرا عليه خلق كثير، وكان من الأئمة في علم القراءات وروايات القرآن والتفسير. توفي سنة 444 هـ. انظر غاية النهاية (ج 1/ ص 503) وتذكرة الحفاظ (ج 3 ص 1120 - 1121) ونفح الطيب (ج 2 ص 135) .
(1) حققت المنبهة، وطبع"التيسير"في عدة طبعات.
(2) هو الحافظ الإمام والحجة الهمام بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن القرطبي، سمع ببلده فأكثر ثم رحل، وسمع من نحو مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلا. ورجع إلى الأندلس، فملأها حديثا، وحمل عنه خلق لا يحصون، وألف:"المسند"و"التفسير"وتوفي سنة 276 هـ. انظر: تاريخ ابن الفرضي (ص 82 - 84) وجذوة المقتبس (ص 156) وتذكرة الحفاظ (ج 2/ ص 629) .
(3) ولقد كان بقي بن خلد قال:"لقد غرست للمسلمين غرسا بالأندلس لا يقلع إلا بخروج الدجال"وانظر: تذكرة الحفاظ (ج 2 /ص 630) .
(4) انظر نفح الطيب (ج 3 / ص 163) .
(5) هو قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن العوفي السرقسطي رحل مع أبيه فسمع بمصر ومكة وغيرها وعني بجمع الحديث واللغة، توفي سنة 302 هـ. انظر تاريخ ابن الفرضي (ص 283) وجذوة المقتبس (ص 229) .
(6) قال ابن الفرضي في تاريخه (ص 283) :"وألف قاسم كتابا في شرح الحديث سماه الدلائل، بلغ فيه الغاية من الإتقان، ومات قبل إكماله، فأكمله أبوه ثابت بعده". =