حبَستني" (1) ، بالسنة الثابتة عن رسول الله:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (2) ."
قال أبو محمد: أول كذبهم، فهو أن الاشتراط في الحج منصوصٌ في كتاب الله عز وجل في مواضع منها: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: من الآية 80] ومنها: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] ومنها: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم} [النحل: 44] ومنها: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: من الآية 286] ومنها {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: من الآية 78] ومنها: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: من الآية 185] ،
(1) أخرجه مسلم في الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره (ج 8/ ص 131) ، وأبو داود في المناسك، باب الاشتراط في الحج برقم 1776، والترمذي في الحج، باب ما جاء في الاشتراط في الحج برقم 947، والنسائي في الصغرى فىِ المناسك، باب كيف يقول إذا اشترط (ج 5/ ص 168) ، وابن حبان في المناسك باب الاشتراط في الإحرام برقم 923 (موارد الظمآن) ، والشافعي في المسند (ص 123) ، والدارقطني في الحج (ج 2/ ص 219) ، والبيهقي في الكبرى في الحج باب الاستثناء في الحج برقم 10109 (ج 5/ ص 363) ، ومعرفة السنن (ج 4/ ص 247) ، وأحمد في المسند (ج 6/ ص 360) ، والمؤلف في المحلى (ج 7/ ص 113) من طريق مسلم.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يصح الاشتراط وحملوا حديث ضباعة على أنه واقعة عين، وانه مخصوص بها.
وانظر: المحلى (ج 7/ ص 114) ، وشرح النووي على مسلم (ج 8/ ص 132) .
(2) أخرجه البخاري في الشروط باب الشروط في الولاء برقم 2729، ومسلم في العتق باب بيان أن الولاء لمن أعتق (ج 10/ ص 145 - 146) : والترمذي في الوصايا برقم 2207، والنسائي في الصغرى في البيوع، باب بيع المكاتب (ج 7/ ص 305) وابن ماجه في العتق باب المكاتب برقم 2518، وأحمد في المسند (ج 3/ ص 81 و 183) .