فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1216

واحتجوا لتفريقهم بين ما يقع في البئر من الميتات، وأن السمك الطَّافي إن وقع في الماء لم ينجسه بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البحر:"هو الطهور مَاؤُهُ الحل ميتته" (1) ، ثم خالفوا هذا الخبر نفسه فقالوا: لا يحل ما مات في البحر من السمك فَطفَا، ولا يحل أكله، ولا يحل أكل شيء مِمَّا في البحر أصلًا من دوابه كلها حاشا السمك وحده (2) .

واحتجوا في تحريم ما وَلَغَ فيه الكلبُ، وفي إيجاب غسل الإناء منه ولا بُدَّ، بالخبر الثابت عن رسول الله:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات، وليعَفِّرْهُ الثامنة بالتراب"، ثم خالفوه،

(1) أخرجه مالك في الموطأ برقم 43، ومن طريقه أحمد في المسند برقم 14952، وأبو داود في الطهارة باب الوضوء بماء البحر برقم 83، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ماء البَحْر أنه طهور برقم 69، والنسائي في الصغرى (ج 1 / ص 176) في المياه، باب الوضوء بماء البحر، وابن ماجه في الطهارة باب الوضوء بماء البحر برقم 386 و 387، والدارمي في الطهارة باب الوضوء من ماء البحر برقم 729، والحاكم في الطهارة برقم 490 و 491 و 492 و 492، والبيهقي في الكبرى في الطهارة، باب التطهير بماء البحر برقم 1 و 2 (ج 1 / ص 1) ، وفي السنن الصغرى برقم 192 ومعرفة السنن (ج 1 / ص 2) وقد فصل القول فيه الزيلعي في نصب الراية (ج 1 / ص 96 - 99) والحافظ في التلخيص الحبير (ج 1 / ص 9 - 12) .

وقال الشيخ الألباني في الإرواء (ج 1 / ص 43) بعد أن ساقه من طريق مالك:"قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وقد صححه غير الترمذي جماعة منهم: البخاري، والحاكم، وابن حبان، وابن المنذر، والطحاوي، والبغوي، والخطابي".

(2) انظر: تبيين الحقائق (ج 1 / ص 23) والمحلى (ج 1 / ص 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت