لغير ذلك، قالوا: فإن نذر صلاة بمكة لزمه أن يصلي حيث هو من البلاد فقط، ولا يلزمه مسير إلى مكة أصلا، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.
وقالوا: من لزمته كفارة يمين، فكسا خمسة مساكين، وأطعم خمسة أجزأه، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (1) .
وقالوا: من حلف أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا، فعليه الكفارة، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.
وقالوا في الفرق بين الذي تحبل أمته المرهونة، وبين الذي يعتقها، بقول لا يعرف عن أحد من الفُقَهَاءِ قبلهم.
وقالوا: لا يجوز الضمان عن ميت لم يترك وفاءً، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، وقد صح ضمان أبي قتادة الأنصاري (2) دين ميت لم يترك وفاء بحضرة الصحابة -رضي الله عنهم- (3) . (4) . ليس فيهم له
(1) انظر الهداية (ج 2 / ص 358) .
(2) تقدمت ترجمته (ص 337) .
(3) سقطت لفظ الترضي من (ت) .
(4) أخرج البخاري في الكفالة باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع برقم 2295، وابن حبان برقم 1159 (ص 282 موارد الظمآن) والنسائي في البيوع باب الكفالة بالدين (ج 7 / ص 317) وابن ماجه في الصدقات باب الكفالة برقم 2407 والبيهقي في الكبرى (ج 6 / ص 72) وَعَلَّقَةُ في المعرفة (ج 4/ ص 472 - 473) عن سلمة بن الأكوع: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أُتِيَ بجنازة فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتِي بجنازة أخرى فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، قال: فصلوا على صاحبكم قال أبو قتادة: علي دَيْنُهُ يا رسول الله، فَصَلَّى عليه).