من أهل الإسلام قبلهم، ونسألهم عمن بدل ألفاظ القرآن ألفاظ عربية غير ألفاظ القرآن، إلا أن المعنى واحد، أتجزئه صلاته؟ ! فإن أجازوها فارقوا الإسلام وإن منعوا من ذلك تناقضوا أقبح تناقض، وأجازوا الأفحش ومنعوا الأهون، مثل أن يقول: (الشكر للعزيز إله الخلائق، القدوس العليم، سلطان النهار(1) ، الجزاء لك، أنت نطيع، وأنت نستمد، دلنا على الطريق القويمة، طريق من أحسنت إليهم، لا المسخوط عليهم، وغير أهل الضلال).
ونحن نبرأ إلى الله تعالى من كل من قال إن هذا قرآن، أو أن الله تعالى أنزل هذا، أو أن هذا كلام الله، بل يحكم عليه بالقتل إِنْ لَمْ يَتُبْ لأنه بدل القرآن، وكذب على الله تعالى، والقرآن هو ديننا، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من بدل دينه فاقتلوه) (2) .
وقالوا: من لم يجد إزارا وهو محرم، فَلَبس سراويل، فإن لبسها يوما إلى الليل، فعليه دم، وإن خلعها قبل الليل، فليس عليه إلا صدقة ما تيسر له، ولا يحفظ هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم وقالوا: (إن لم يجد نعلين وهو محرم - فليس خفين يوما إلى الليل،
(1) في النسختين:"نهار"، وصححتها بما تراه.
(2) أخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب حكم المرتد واستتابتهم برقم 6933 وأبو داود في الحدود في الحكم فيمن ارتد برقم 4351 والنسائي في الكبرى في المحاربة باب الحكم في المرتد برقم 3533 والترمذي في الحدود باب ما جاء في المرتد برقم 1483 وابن ماجه في الحدود باب المرتد عن دينه برقم 3535 كلهم من حديث ابن عباس.