الصفحة 151 من 283

عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذَلِكَ فأولائك هُمُ العادون * والذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أولائك فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ .

قال تعالى: {إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا} .

بنى الفعل (خلق) للمجهول، ذلك أن المقام مقام ذم لا تكريم. مقام ذكرِ جانبٍ مظلمٍ من طبيعة البشر. والله سبحانه لا ينسب الفعل إلى نفسه في مقام السوء والذم.

قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4] . فنسب الفعل إلى ذاته في مقام المدح. وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} [الأعراف: 11] .

وقال: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 181] .

في حين قال: {يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفًا} [النساء: 28] .

وقال: {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] .

وقال: {إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا} .

والهلع فَسَّره ربنا بقوله: {إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعًا} ، فهو الجزع عند مَسِّ الشر والمنع عند مس الخير.

جاء في (الكشاف) :"الهلع سرعة الجزع عند مَسِّ المكروه وسرعة المنع عند مَسِّ الخير.. و (الخير) : المال والغنى. و (الشر) : الفقر، أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت