ويقول الأب عبد الأحد داود المطران المسيحي الذي اعتنق الاسلام ، في كتابه"الإنجيل والصليب"إن الأناجيل المعتبرة الآن لم تكن معترفًا بها قبل القرن الرابع الميلادى ؛ لذلك تراه يقول إن هذه السبعة والعشرين سفرًا ، أو الرسالة الموضوعة من قبل ثمانية كُتَّاب لم تدخل في عداد الكتب المقدسة ، باعتبار مجموع هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع ، بإقرار مجمع نيقية العام وحكمه سنة 325م ، ولقد اجتمع في هذا المجمع من جميع أنحاء الأرض ألفا مبعوث روحاني وعشرات الأناجيل ، ومئات الرسائل إلى نيقية لأجل التدقيق ، وهناك تم انتخاب الأناجيل الأربعة من أكثر من أربعين إلى خمسين إنجيلًا ، وتم انتخاب الرسائل الإحدى والعشرين من رسائل لا تُعد ولا تُحصى وتم التصديق عليها .
وكانت الهيئة التي اختارت العهد الجديد هي تلك الهيئة التي قالت بألوهية المسيح ، وكان اختيار كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة مجمع نيقية وإحراقها كلها" (1) ."
(1) كتاب النصرانية و الأسلام - المستشار محمد عزت الطهطاوى مكتبة النور . القاهرة 1987م
الفهرس