َ"فكرْ بهذه الأمور مناشدًا قدام الرب أن لا يتماحكوا بالكلام ، الأمر غير النافع لشيء لهدم السامعين ... وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبْها ؛ لأنهم يتقدمون إلى أكثر فجور وكلمتهم ترعى كأكله ، الذين منهم هيمينايس وفيليتس اللذان زاغا عن الحق".
6-ولقد وصل الأمر إلى انقسام واختلاف العائلة الواحدة التي تتبع أقوال بولس ، فتدخل بولس راجيًا متوسلًا أن لا يختلفوا حتى يحافظ على الأقلية الباقية الموالية له ، ففي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس (1: 10-12) :
َ"ولكنني أطلب إليكم - أيها الإخوة - باسم ربنا المسيح أن تقولوا جميعكم قولًا واحدًا ولا يكون بينكم انشقاقات بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد ؛ لأني أخبرت عنكم يا إخوتي من أهل خلوي أن بينكم خصومات ، فأنا أعني هذا أن كل واحد منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلوس وأنا لصفا وأنا للمسيح هل انقسم المسيح ؟!".
7-وكل ما سبق كان نتيجة طبيعية للأناجيل الكثيرة التي كانت منتشرة ، فلم يثبت ويتأكد للناس أي الأناجيل هو الصحيح ، ولقد اعترف لوقا (1: 1-3) بكثرة الأناجيل ، فيقول:
َ"إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة - رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي".
8-وقد أثبت إنجيل متى أن الاختلافات كانت موجودة بين الناس حول شخصية المسيح ومَن هو ، وكان المسيح بين ظهرانيهم ، وفي اعتقادي أن هذا أحد أسباب الاختلافات بين المذاهب المختلفة في المسيحية ، فكان الاختلاف هو: هل المسيح رسول أم إله ؟ ، هل هو نبي أم معلم صالح ؟ ، لقد كان الاختلاف منذ البداية ولم يُحسم قط .
يقول متى (21: 45-46) :
َ"ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله عرفوا أنه تكلم عليهم ، وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه خافوا من الجموع ؛ لأنه كان عندهم مثل نبي".