فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 602

قرأت في قوله سبحانه وتعالى {عَدُوًَّا وَحَزَنًا} [1] (فترك طعامه) أي المهيأ له ولأصحابه كرامة (وما كان يجتمع إليه) من أهله وقرابته وفقراء جاره (ودخل مسجده) أي الكائن في محلته (يصلي) جملة حالية أو استئنافية (فبينما هو كذلك) أي حزينًا مصليًا (إذ نعس) أي في صلاته، أو بعد ما فرغ من مناجاته (فأتاه آت في النوم، فقال) : أي الآتي (هل علمت مما حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم) بكسر الزاي، أي وهو فعل لازم، بخلاف فتحها، فإنه متعد، ومضارع الأول مفتوح، والثاني مضموم، ومَنْ للتعليل، وما استفهامية، (قال) أي الرجل (لا) أي لا أعلم سببه، ولا أعرف موجبه (قال) أي الآتي (فهو) أي حزنه وهمه (لهذا التأذين) أي لأجل معرفته كيفية التأذين، وهو الإعلام بدخول وقت الصلاة، للمصلي (فآتِهِ) أمر من الإتيان فأحضره (فمره أن يأمر بلالًا أن يؤذن) أي للناس في أوقاتها (فعلم الأذان) أي بجميع كلماته (الله اكبر الله أكبر، مرتين، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد ان محمدًا رسول الله، مرتين) وفيه دلالة على عدم الترجيع، خلافًا للشافعي ومن تبعه، (حي على الصلاة، مرتين، حي على الفلاح، مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله) أي مرة كما هو المستفاد من السكوت عن التكرار.

(1) القصص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت