الصفحة 534 من 543

فقال المهدي صلى الله على محمد فقال أبو دلامة ما أسرعك للأولى وأبطأك عن الثانية فضحك وأمر ببدرة فصبت في حجره.

وتزوج مغنٍّ بنائحة فسمعها تقول اللهم أوسع لنا في الرزق فقال لها يا هذه إنما الدنيا فرح وحزن وقد أخذنا بطرفي ذلك فإن كان فرح دعوني وإن كان حزن دعوك.

وكان عروة بن الزبير صبورًا حين يبتلي حكي أنه خرج إلى الوليد بن يزيد فوطىء عظمًا فما بلغ دمشق حتى بلغ به كل مذهب جمع له الوليد الأطباء فأجمع رأيهم على قطع رجله فقالوا له اشرب مرقدًا فقال ما أحب أن أغفل عن ذكر الله تعالى فأحمي له المنشار وقطعت رجله فقال ضعوها بين يدي ولم يتوجع ثم قال لئن كنت ابتليت في عضو فقد عوفيت في أعضاء فبينما هو كذلك إذا أتاه خبر ولده أنه اطلع من سطح على دواب الوليد فسقط بينها فمات فقال الحمد لله على كل حال لئن أخذت واحدًا لقد أبقيت جماعة.

وقدم على الوليد وفد من عبس فيهم شيخ ضرير فسأله عن حاله وسبب ذهاب بصره فقال خرجت مع رفقة مسافرين ومعي مالي وعيالي ولا أعلم عبسيًا يزيد على مالي فعرسنا في بطن واد فطرقنا سيل فذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت