الصفحة 448 من 543

أطيب منها صوتا فأصلحت أنغام العود وضربت ضروبًا جالبة للنوم مع زمر رخيم الصوت وغنيت فلم أتم النوبة حتى رأيته قد نعس فقطعت الغناء بغتة وقويت ضرب الأوتار فانتبه فقبلت الأرض وقلت نام الملك فقال صدقت نمت تمنَّ علي فقلت أتمنى على الملك أن يطلق لي على السمكية قال وأي شيء هي السمكية قلت بستان للخليفة فتبسم وقال لأصحابه هذا مسكين مغن قصير الهمة وقال للترجمان قل له لم لا تمنيت قلعة أو ومدينة أي شيء هذا البستان فقبلت الأرض وقلت يا ملك العالم هذا البستان يكفيني وأنا ما يجيىء مني صاحب قلعة ولا صاحب مدينة فرسم لي بالبستان وبجميع ما كان لي من الراتب في أيام الخليفة وزادني علوفة تشتمل على خبز ولحم وعليق دواب تساوي دينارين وكتب بذلك فرمانًا مكمل العلائم وخرجت من بين يديه وأخذ لي نانو نوين أميرًا بخمسين فارسًا ومعهم علم أسود هو كان علم هلاكو الخاص به برسم حماية داري فجلس الأمير على باب الدرب ونصب العلم الأسود على أعلى باب الدرب فبقي الأمر كذلك إلى أن رحل هلاكو عن بغداد قال الأربلي فقلت له كم نابك من المغارم في الثانية قال أكثر من ستين ألف دينار وذهب أكثرها مما كان انزوى إلى دربي من ذوي اليسار والباقي من نعم موفرة كانت عندي من صدقات الخليفة فسألته عن المرتب والبستان فقال البستان أخذه مني أولاد الخليفة وقالو هذا إرث من أبينا والعلوفة قطعها عني الصاحب شمس الدين ألجويني وعوضني عنها وعن البستان في السنة مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت