الصفحة 20 من 39

وإن كان مبدوءًا بهمزة وصل ضُمّ أوله وثالثه، نحو (( انطُلق ) (( اجتُمع ) (( اسْتُخرج ) ).

أمّا الأجوف فحكم ما لم تعلّ عينه حكم الصحيح في البناء للمجهول، أما ما أعلّت عينه - وهو الكثير - ففيه ثلاث لغات:

1-كسر الفاء فتسلم الياء وتقلب الواو ياء نحو (( قِيلَ ) (( بِيعَ ) )وهي أفصح اللغات الثلاث، والأصل: قُوِلَ وبُيِعَ.

2-الإشمام، وهو أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلًا؛ إذ هي تابعة لحركة ما قبلها.

3-إخلاص ضمة الفاء فتسلم الواو وتقلب الياء واوًا نحو: قُول وبُوع، وعليه قول الراجز:

لَيْتَ وهَلْ يَنْفَعُ شَيئًا لَيْت لَيْتَ شَبَابًا بُوعَ فاشْتَرَيت1

أمّا الثلاثيّ المضعّف الصحيح فأوجب جمهور العلماء ضم فائه، نحو: عُدّ ورُدّ، وأجاز الكوفيون الكسر، نحو: رِدّ.

وتنقسم الأفعال بالنظر إلى بنائها للمجهول ثلاثة أقسام:

قسم اتفق النحاة على أنه لا يجوز بناؤه للمجهول، وهو كل فعل لا يتصرف، نحو: نِعْمَ وبِئْسَ، وعَسَى، وليس، وحبّذا، وفعل التعجب.

وقسم فيه خلاف، وهو كان وأخواتها.

1 الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه 171، وينظر: أسرار العربية 92، وشرح شواهد المغني 2/819، والتصريح 1/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت