وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} .
وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} .
وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .
وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
وقد أمر القرآن الكريم بِرَدِّ ما ينشب من خلاف بين الأمّة إلى حُكم الله ورسوله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
فقد بيّنت الآية: أنّ الاحتكام إلى الله من خلال آيات القرآن الكريم، وإلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عبْر سُنّته -صلى الله عليه وسلم- رُكن من أركان الإيمان. قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} ، وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} .
ب- ما جاء في السُّنّة من أدلّة تُؤكِّد على حجِّيّتها، وأنها المصدر الثاني للإسلام؛ ومن هذه الأحاديث: ما روي عن المقدام بن معديكرب، عن رسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( ألاَ إنّي أُوتيتُ الكتاب ومثله معه. ألا يوشك رجُل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن! فما وجدْتم فيه مِن حلال فأحِلّوه! وما وجدْتم فيه من حرام فحرِّموه! ) )، أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم، بإسناد صحيح.
وجاء في الصحيحيْن من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومَن عصاني فقد عصى الله ) ).